Mohammed Oraibi

لا عيب في من علم الاخرين ما تعلم

اولاد الامام الحسين(ع) وزوجاته

on 07/06/2012

تمهيد حول تعدد الاسماء

يظهر جليا ان عدد اولاد الحسين (ع) أقل بشكل ملحوظ من اولاد اخيه الحسن (ع)او من اولاد اي شخص اخر من الهاشميين ، كأبناء الامام علي (ع) او من أبناء عقيل وأبناء عبدالله بن جعفر. ورغم هذا فقد قدم الامام الحسين (ع) كل اولاده في كربلاء ، ولم يبق منهم الا زين العابدين (ع) الذي شاء الله ان تدوم منه ذرية الإمامة

قيل لعلي بن الحسين (ع) :ما أقل وُلد ابيك ؟ قال : العجب كيف وُلدنُ له. إنه كان يصلي في اليوم والليلة الف ركعة ،فمتى كان يفرغ للنساء

وعند تعداد اولاد الامام الحسين (ع) نجد ظاهرة غريبة عند أهل البيت (ع).فقد كان الواحد منهم يسمي بنفس الاسم أكثر من ولد من اولاده.فلسنا نغالي إذ قلنا : إن كل اولاد الحسين (ع) كان اسمهم علي (ع) ومن هنا كانوا يضطرون لتتميز بينهم ان يقولوا : علي الاكبر ، وعلي الاوسط ، وعلي الاصغر

في كتاب النسب عن يحيى بن الحسن ، قال يزيد لعلي بن الحسين (ع) واعجبا لابيك سمى عليا وعليا !فقال (ع) :إن ابي أحب اباه فسمى بأسمه مرارا . وفي رواية اخرى قال زين العابدين (ع): انه لو كان للحسين (ع) مائة ولد لسمى كل واحد منهم علياً باسم ابيه

وهذا الامر ينطبق ايضا على بنات الامام علي (ع) فلقد سمى الامام ثلاثة من بناته بأسم زينب تيمنا باسم زينب بنت النبي (ص) . ولا يخفى كم سبب هذا من خلط عند الرواة حين يتذكرون اسم زينب بدون تحديد.وهذه الزينبيات الثلاث هن :زينب الكبرى وهلي العقيلة ،وزينب الصغرى أم كلثوم ، وكلتاهما من بنات السيدة فاطمة الزهراء (ع) ثم زينب ثالثة أصغر منهما لآم أخرى. وحصل ايضا من ان زينب العقيلة (ع) يطلق عليها البعض اسم زينب الصغرى ، تمييزا لها عن خالتها زبينب بنت النبي (ص) التى اعتبروها الكبرى ، بينما يطلق البعض عليها اسم زينب الكبرىتمييزا لها عن اختها زينب الصغرى ام كلثوم

ومن هذا القبيل ما حصل خلط كبير بين ابناء الحسين (ع) الثلاثة الذين كانوا معه في كربلاء ، والذين هم بأسم واحد (علي)، أيهم الاكبر وايهم الاوسط وأيهم الاصغر وأيهم في تريتيب الكبر زين العابدين

أولاد الامام الحسين 

أغلب الروايات على أن عدد أولاد الحسين(ع) عشرة ، منهم ستة ذكور وأربع بنات ، وان كان اكثرهم لم يذكروا اسم البنت الرابعة

ففي مطالب السؤول لمحمد بن طلحة الشافعي ص 70 حجر إيران أنهم

الذكور : علي الاكبر – علي الاوسط ( الامام زين العابدين ) – علي الاصغر – محمد – عبدالله – جعفر .وقد مات محمد في حياة ابيه ن كما مات جعفر في حياة ابيه صغيرا

البنات : زينب – فاطمة – سكينة (ولم يذكر الرابعة )وهي رقية التي توفيت في دمشق صغيرة

وذكر ان المقتول في كربلاء بالسهم هو الطفل علي الاصغر وان عبدالله قتل مع ابيه شهيداً

وقال :ويذكر البعض ان زين العابدين (ع) هو الاصغر ومنهم يزعم انه الاكبر

أيهم علي الاكبر

بالنسبة لأبناء الحسين (ع) الذكور ، باعتبار محمدا وجعفرا توفيا في حياة ابيهما الحسين (ع) وكذلك السقط محسن ، فالذين حضروا الطف منهم : علي الاكبر وعلي الاوسط وعلي الاصغر وعبدالله الرضيع

وقال مال البعض اعتبار الاكبر هو زين العابدين (ع) والاصغر شهيد كربلاء ولم يذكر الاوسط مطلقا وهذا ما اعتمده الشيخ المفيد فقط

كما مال البعض الاخر الى تسمية زين العابدين (ع) عليا الاصغر وفي هذه الحالة لا يعتبر ولدا ثالثا باسم علي . منهم مصعب الزبيري في نسب قريش واليعقوبي في تاريخه وسبط أبن الجوزي في تذكرتهوالمناوي في طبقاته

إلا أن الاكثرية على ان زين العابدين (ع) هو الاوسط وان اول المستشهدين من اهل البيت هو علي الاكبر (ع) ومنهم شهر اشوب وابن طلحة الشافعي وغيرهما

يقول العلامة المجلسي في البحار ج45 ص 332 ط3 بعد استعراض جملة من الروايات : الصحيح ان للحسين (ع) ثلاثة اولاد بأسم علي وزين العابدين هو علي الاوسط كما ذكر ابن طلحة الشافعي

أيهم علي الاصغر 

الناحية الثانية من الموضوع هي ان الذين اعتبروا الاكبر شهيد كربلاء والاسط زين العابدين ، اعتبر بعضهم عبدالله الرضيع باسم علي الاصغر وهو الذي جاءه سهم وهو في حجر ابيه فذبحه ن والبعض الاخر اعتبر طفلا اخر بأسم علي الاصغر ن أكبر من عبدالله الرضيع ، استشهد مع ابيه (ع) جاءه سهم فمات . وفي حين اعتبر البعض عُمر عبدالله الرضيع عدة اشهر ، اعتبر بعضهم أنه ولد في نفس اليوم الذي قتل فيه ، اي يوم عاشوراء ( ذكر ذلك صاحب الحدائق الوردية ) وهي رواية نادرة

والخلاصة : انه كان للامام الحسين (ع) ثلاثة ابناء بأسم علي غير عبدالله الرضيع كما دلت على ذلك رواية ابن طلحة الشافعي وروايات اخرى وكلهم استشهدوا في كربلاء ماعدا زين العابدين وهو علي الاوسط

بنات الامام الحسين 

أما بنات الحسين (ع) فقد ذكر بعضهم انهن أثنتان : فاطمة وسكينة والكبرى فاطمة. وذكر أخرون انهم اربع : زينب وفاطمة وسكينة ولم يذكروا الرابعة وهي حتما رقية (ع) التي ماتت في دمشق ودفنت في الخربة قرب دار يزيد

قال الحمزاوي في كتبا النفحات : وكانت للحسين بنت (ع) بنت تسمى رقية وامها شاه زنان بنت كسرى ، خرجبت مع ابيها الحسين (ع) من المدينة حين خرج وكان لها من العمر خمس سنين وقيل سبع سنين حتى جاءت معه الى كربلاء .المصدر معالي السبطين ص 128

ولكن زينب بنت الحسين (ع) لم يرد ذكرها في واقعة الطف انما ورد ذكر عمتها زينب العقيلة بنت الامام علي (ع) وهي بطلة كربلاء

وفي بعض الاخبار ان الحسين (ع) ترك في المدينة ابنة صغيرة له اسمها فاطمة الصغرى ، تركها عند أم سلمة وفي رواية اخرى عند اسماء بنت عميس لانها كانت مريضة ، وهي التى جاء الغراب المتمرغ في دمه يوم عاشوراء فوقع بالمدينة على جدار دارها مخبرا إياها بوفاة ابيها فهي غير فاطمة بنت الحسين (ع) السابقة

أولاد الحسين (ع) وأمهاتهم

علي بن الحسين الاكبر (شهيد كلابلاء ) : أمه ليلى بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفي ، وأمها بنت أبي سفيان ابن حرب

علي بن الحسين الاوسط (الامام زين العابدين (ع): أمه شاه زنان بنت كسرى يزدجرد بن شهريار بن ابرويز ملك الفرس .وكان الحسين (ع) سماها عزالة – تاريخ اليعقوبي

علي بن الحسين الاصغر : أمه سلافة (أبن قتيبة) او شهربانويه ( ابن شهراشوب

عبدالله الرضيع : أمه الرباب بنت امرئ القيس الكلبية

جعفر : امه سلافة (قضاعية) من بلي ذكرة الخواص

محمد : امه الرباب – ابن شهراشوب

السقط محسن: دفن في جبل الجوشن غربي حلب

والمعقب الوحيد من ولد الحسين (ع) هو زين العابدين علي بن الحسين (ع) فلم يكن على وجه الارض حسيني الا من نسله

البنات

زينب (أم كلثوم

فاطمة (أم الحسن ):أمها أم اسحق بنت طلحة بن عبيد الله التيمية

سكينة : امها الرباب بنت أمرى القيس الكلبية وأم عبدالله الرضيع

رقية : أمها شاه زنان بنت كسرى يزدجرد ،أم الامام زين العابدين  - مشارق الانوار عن درر الاصداق

فاطمة الصغرى

نسل بنات الامام الحسين 

فاطمة بنت الحسين : تزوجت بأبن عمها الحسن المثنى ، ثم بعبدالله بن عمرو بن عثمان بن عفان فأولدها الديباج

سكينة بنت الحسين (ع) : تزوجت بأبن عمها عبدالله بن الحسن (ع) فقتل عنها يوم كربلاء قبل ان يبني بها ثم تزوجت مصعب بن الزبير قهرا ، ولما قتل تزوجهاعبدالله بن عثمان بن عبدالله  ثم خلف عليها زيد بن عمرو ابن عثمان بن عفان

زوجات الامام الحسين

شاهزنان (أو شهربانزويه) بنت يزدجرد بن شهريار كسرى : وهي أم زين العابدين (ع) . وشاه زنان تعني بالفارسيه : ملكة النساء

ليلى بنت أبي مرة بنت عروة الثقفي ، عظم القريتين الذي قالت فيه قريش : (وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ) وعنوا بالقريتين مكة والطائف. وليلى هي أن علي الاكبر (ع) أول المستشهدين يوم الطف من آل أبي طالب

الرباب بنت امرى القيس بن عدي الكلابية : وهي أم عبدالله الرضيع وسكينة

أم اسحق بنت طلحة بن عبيدالله التيمية : وهي أم فاطمة ( ام الحسن ) وكانت اولا عند الامام الحسن (ع) وانما تزوجها الحسين (ع) بوصية أخيه الحسن (ع) واذ قال له عند وفاته : لا اريد ان تخرج هذه المرأة  من بيتكم وأني راضٍ عنها

المرأة القضاعية (سلافة ) وهي أم جعفر ، وقد مات جعفر  في حياة أبيه

قصة زواج الحسين (ع) من شاهزنان والدة زين العابدين

قال أبن هشام في السيرة الحلبية : لما جئ ببنات كسرى اسارى وكن ثلاثا مع امواله وذخائره الى عمر ، وقفن بين يديه وامر المنادي عليهن ، وان يزيل نقابهن عن وجوههن ، ليزيد المسلمون في ثمنهم ، فامتنعن من كشف نقابهن، ووكزن المنادي في صدره

فغضب عمر واراد ان يعلوهن بالدرة وهن يبكين ، فقال له الامام علي (ع) مهلا يا أمير المؤمنين فأني سمعت رسول الله (ص) يقول : (( ارحموا عزيز قوم ذل وغني قوم افتقر )) فسكن غضبه فقال له علي (ع) بنات الملوك لا يعاملن معاملة غيرهن من بنات السوقة . فقال له عمر : كيف الطريق الى العمل معهن ؟ فقال (ع) يقومن ومهما بلغ ثمنهن به يختارهن . فقومن واخذهن علي (ع) فدفع واحدة لعبدالله بن عمر ، فجاء منها بولده سالم وأخرى لمحمد بن ابي بكر فجاء بولده القاسم والثالثة لولده الحسين فجاء منها بولده زين العابدين

وهولادء الاولاد الثلاثة فاقوا اهل المدينة علماً وورعاً وكان اهل المدينة قبل ذلك يرغبون التسري فلما نشأ هولاء الثلاثة منهن رغبوا في اتخاذ الجواري

رواية : أن اسماء بنات يزدجرد الثلاث

شاهزنان ( وتعني ملكة النساء ) : تزوجت الامام الحسين

شهربانو ( وتعني سيدة البلد ) التي تزوجت عبدالله بن عمر

كيهان بانو ( وتعني سيدة العصر ) التي تزوجت محمد بن أبي بكر

وفي احدى الروايات ان الحسين (ع) بعد ان توفيت شاهزنان تزوج شهربانو او شهربانويه ، لذلك حصل خلط بين الاسمين وفي رواية ان شاهزنان توفيت وهي تلد زين العابدين وهي رواية شاذة

قصة زواج الحسين (ع) من الرابا ومدى اخلاصه لها

جاء في الاصابة ان امرا القيس بن عدي الكلبي ، كان أميرا على قضاعة الشام . فقال له علي (ع) : هذان ابناي وقد رغبنا في صهرك فأنكحنا بناتك . فقال: امرؤ القيس قد أنكحتك يا علي المحياة أبنتي وأنكحتك يا حسن سلمى أبنتي وانكحتك يا حسين الرباب وهي أن سكينة (ع) .وفي الرباب وابنتها سكينة يقول الحسين (ع) شعراً يدل على حبه الشديد لها

   لعمرك أنني لأحب داراً     تحل بها سكينةُ والربابُ

والرباب هي التي أقامت على الروضة المكرمة للحسين (ع) في كربلاء حولا كاملا تبكي على الحسين ثم انشدت

الى الحول ثم اسم السلام عليكما                ومن يبك حولا كاملا فلقد عذر

والمخاطب بالسلام عليكما في هذا البيت هما زوجها الحسين (ع) وابنها الرضيع

المصادر

ينابيع المودة للقندوزي ج2 ص142

أدب الطف لجواد شبر ص46

نسب قريش لمصعب الزبيري ص46

About these ads

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 411 other followers