Mohammed Oraibi

لا عيب في من علم الاخرين ما تعلم

من هم أهل البيت

on 13/08/2012

من هم أهل البيت؟

نستخدم عبارة أهل البيت كثيرا في كتاباتنا وخطبنا كما نطلق عبارات اخرى على اهل النبي (ص) مثل آل الرسول وعترة النبي وذوي القربى.فلنحدد مدلول هذه العبارات والمصطلحات التي يحتل الحسين (ع) ذروة المجد منها

ولم أجد لهذه الغاية أفضل من فصل عقده محب أهل البيت (ع) كما الدين بن طلحة الشافعي في كتابه

مصدر: مطالب السؤول في مناقب آل الرسول

هذا الكتاب توجد منه نسخه في مطتبة الاسد، مطبوعه في ذيل كتاب لسبط ابن الجوزي وهو

مصدر: تذكرة خواص الائمة في معرفة الائمة

وهي طبعة حجرية قديمة طبعت في ايران سنة 1287

يقول إبن طلحة الشافعي في سبب تأليفه لكتابه الجليل مطالب السؤول : :كُنت في شبابي الفت كتابا بأسم زبدة المقال في فضائل ألآل ثم وسعته والفت كتاب مطالب السؤول في مناقب آل الرسول

وفي مقدمة الكتاب (ص 3-5) يقول رحمة الله عليه

هناك اربعة ألفاظ يوصف بها أهل النبي وتطلق عليهم

1-آل الرسول

2-أهل البيت

3-العترة

4-ذوو القربى

ثم يشرع في شرح مضمون هذه الالفاظ ويقول

من هم آل الرسول؟

قد تعددت أقوال الناس في تفسير الآل فذهب قوم الى ان آل الشخص أهل بيته وقال أخرون ان آل النبي (ص) هم الذين حُرمت عليهم الزكاة، وعوضوا عنها خُمس الخُمس.وقال آخرون:آل الشخص من دان بدينه وتبعه فيه. فهذه الاقوال الثلاثة أشهر ما قيل

واستدل من قال بالقول الاول بما اورده القاضي الحسين بن مسعود البغوي في كتابه الموسوم (( بشرح سنة الروسل (ص)من الاحاديث المتفق على صحتها (( يرفعه بسندهالى عبدالرحمن بن أبي ليلى ، قال : لقيني كعب بن عجرة فقال : الا اهدي اليك هديه سمعتها من رسول الله (ص)؟ فقلت بلى فاهدها الي فقال : سألنا رسول الله (ص) فقلنا : يا رسول الله كيف  الصلاه عليكم أهل البيت ؟ قال : قولوا : (( اللهم صلي على محمدوعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل ابراهيم . أنك حميد مجيد. فالنبي (ص) فسر أحدهما (أي الأهل والآل ) بالآخر فالمُفسر والمفسر به سواء في المعنى ، فقد بدل لفظا بلفظ مع اتحاد المعنى . فيكون آله اهل البيت وأهل بيته آله . فيتحدا به في المعنى على هذا القول. ويكشف حقيقة ذلك ان اصل (آل )أهل ، فأبدلت الهاء بالهمزة.ويدل عليه ان الهاء ترد في التصغير ، فيقال تصغير(آل) أُهيل ، والتصغير يرد الاسماء الى اصولها

واستدل من قال بالتفسير الثاني بما خرجه الائمة في اسانيدهم المتفق علي صحتها : الامام مسلم وابو داود والنسائي ، يرفعه كل واحد منهم بسنده في صحيحه ، الى عبدالمطلب بن ربيعه بن الحارث قال سمعت رسول الله (ص) يقول: الصدقات انما هي اوساخ وانها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد . وبما نقل اما دار الهجرة مالك بن أنس في موطئه بسنده الى رسول الله (ص)  قال : لا تحل الصدقه لآل محمد  انما هي اوساخ الناس . فجعل حرمة الصدقات من خصائص آله (ع) . وقد قيل لزيد بن ارقم :من آل رسول الله (ص) الذين حُرمت عليهم الصدقات ؟ قال : آل علي وآل جعفر وآل عباس وآلعقيل . وهذا التفسيرقريب من الاول

واستدل من قال بالتفسير الثالث (الآل) ، فالمعاني كلها مجتمعة فيهم عليهم السلام:فهم اهل بيته ، وتحرم عليهم الزكاة ، وهم دائنون بدينه ومتبعون منهاجه وسبيله ،فإطلاق اسم الآل عليهم حقيقة فيهم بالاتفاق

من هم أهل البيت 

وأما باللفظة الثانية وهل ( اهل البيت) فقد قيل هم من ناسبه جده الادنى ، وقيل من اجتمع معه في رحم وقيل من اتصل به بنسب او سبب

وهذه المعاني كلها موجوده فيهم عليهم السلام، فأنهم يرجعون بنسبهم الى جده عبدالمطلب ، ويجتمعون معه في الارحام ، ويتصلون به بنسبهم و سببهم ، فهم أهل بيته حقيقة. فالآل وأهل البيت سواء ، اتحدا معانهما على ماشُرح الاولاً،واختلف على ما ذكر ثانيا فحقيقتهما ثابته لهم

وقد روى مسلم في صحيحه بسنده عم زيد بن حيان قال : انطلقت انا وحصين بن سبرة وعمربن مسلم الى زيد بن أرقم ، فلما جلسنا اليه قال له حصين : لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا ، رأيت رسول الله (ص)وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت خلفه ، لقد لقيت خيرا كثيرا . حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله (ص).قال:يابن اخي لقد كبر سني وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت اعي من رسول الله (ص)فما احدثكم فاقبلوه وما لا فلا تُكلفونيه

ثم قال : قام رسول الله (ص) يوما خطيبا بماء يدعى (خما)بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه ، وعظ وذكر ، ثم ُقال:أما بعد، أيها الناس إنما أنا بشر يوشك ان يأتيني رسول ربي (أي ملك الموت)فأجيب ،وأنا تارك فيكم الثقلين :أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ، فحث على كتاب الله ورغب فيه ، ثم قال :أهل بيتي ،  أُذكِركم الله في اهل بيتي ، أُذكِركُكم الله في أهل بيتي

فقال له حصين:ومن اهل بيته يا زيد، أليس نساؤه بأهل بيته؟قال: لا أهل بيته من حُرموا الصدقه بعده

من هم العترة؟

وأما اللفظة الثالثة وهي العترة فقد قيل:العترة هي العشيرة،وقيل العترة هم الذرية وقد وجد الأمران فيهم ، فأنهم عترته وذريته.واما العشيرة فالأهل الأدنون وهم كذلك.واما الذرية فإن اولاد بنت الرجل ذريته.ويدل عليه قوله تعالى عن إبراهيم (ع): وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ >الانعام :84-85< فجعل الله سبحانه وتعالى هؤلاء المذكورين ومن ذرية إبراهيم ومن جملتهم عيسى (ع) ولم يتصل بإبراهيم الا من جهة امه مريم

من هم ذوو القربى؟

وأما اللفظة الرابعة ذوو القربى فمستندها ما رواه الامام أبو الحسن علي ابن أحمد الواحدي في تفسيره يرفعه بسنده الى ابن عباس قال : لما نزل قوله تعالى :”قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى <الشورى:32> قالوا : يارسول الله من هؤلاء الذين أمرنا الله تعالى بمودتهم ؟قال : علي وفاطمة وأبناؤهما


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s